منوعات

ياسمين مراتي

من أول يوم دخلت فيه “ياسمين” حياتي وبقت مراتي، وأمي قالبة وشها عليها. دايماً كانت شايفة إنها البنت الغريبة اللي “خ,طف,تني” منها، وإنها مش من توبنا ولا من عيلتنا في الأرياف. “شيرين” أختي كمان ما سكتتش، كانت بتسخن أمي وت,زيد ا,لن,ار حطب، خصوصاً إن ياسمين كانت هادية، في حالها، ومبت,سمحش لحد يتدخل في حياتنا، ورفضت تماماً تنزل تخدم في شقة العيلة بالدور الأرضي زي ما أم,ي كانت عايزة.
الأمور ولعت وبقت على المكشوف لما ياسمين حملت. بدل ما أمي تفرح وتدعي, لن,ا، لقيتها بتكلمني في الغربة وبتقولي بنبرة لوم:,
> “لحقت تحمل بسرعة كده ليه؟

إنت لسه مالحقتش تحوش قرشين نكتب بيهم الشقة باسمي زي ما اتفقنا!”
القصه حصرى لصفحه رومانى مكرم
ولما ياسمين رفضت إن شقا عمري بره يروح في ورق وعقود ويضيع حق ابننا اللي جاي، أمي أعلنت عليها الحرب الباردة.
### التحول المفاجئ,
كان المفروض أنزل إجازتي السنوية عشان أكون جمب مراتي وهي بتولد، بس حصلت أزمة مفاجئة في الشغل بره واضطريت أمد عقدي شهرين كمان. ياسمين كانت في الشهر السابع، وخافت تقع,د لوح,دها في ,شقتنا فوق.. وهنا حصلت المعجزة اللي عمت عيني! أمي اتغيرت 180 درجة. طلعت لياسمين، حضنتها، وكلمتني في,التليفون بصوت كله حنان:

> “سافر يا حبيبي وشوف أكل عيشك ومتقلقش.. ياسمين دي في عينيا، دي شايلة حتة منك، أنا هنزلها تقعد معايا تحت عشان أخدمها برموش عيني لحد ما تقوم بالسلامة.”
>
كنت غبي.. وصدقت إن غريزة الأمومة والد,م حننو قلب أمي.
## الهروب من الغربة إل,ى الكا,بوس,
أول أسبوعين كنت بكلم ياسمين يومياً، وفجأة.. تليفونها اتقفل!
كنت أتصل بأمي، تقولي: *”ياسمين نايمة يا حبيبي، الحمل هادد حيلها في الأواخر”*.
أتصل بشير,ين أختي،, تقولي,: *”تليفونها وقع في الماية وباظ، وه,ي في الحمام دلوقتي، هخليها تشتري خط وتكلمك”*.

الأسطوانة بقت مشروخة، لحد ما في مرة بالصدفة,، لقطت صوت ياسمين في ,الخلفية.. صوت غريب، مبحوح، ضعيف، وكأنها بتستغيث ب,ا من تحت الأرض:
> “**مصطفى**… الحقني… تعالى…”
>
وقبل ما تكمل، الخ,ط ق,طع وأمي خدت التليفون بسرع,ة وقالتلي إن الش,بكة وح,شة.
قلبي اتقبض، وحسيت, إن في مصيبة سودة بتحصل. محجزتش ثانية واحدة، خدت أول طيارة ونزلت مصر فجأة من غير ما أقول لمخلوق.
### الشقة على الطوب!
وصلت البيت وقت الضهر. البواب أول ما شافني على البوابة وشه جاب ألوان ووقف يتهته: “بـ.. بيه مصطفى؟ حمدلله على السلامة يا باشا.. إنت مـ..

محدش قال إنك جاي!”
مردتش عليه وطلعت جري على السلم. فتحت باب شقتي في الدور الثالث بمفتاحي.. وتسمرت مكاني!
**الشقة كانت على البلاط!**
عفش الصالة، أوضة النوم، الأجهزة، السجاد، النجف.. كله اختفى! الشقة بقت على الطوب الأحمر وكأنها متباعة من سنين! الد,م ,ه,رب من عروق,ي، ونزلت جري على شقة أمي كأني هكسر الباب.
## الحقيقة, الب,شعة خلف الباب المغلق
شيرين أختي فتحت الباب، وأول ما شافتني صرخت ورجعت لورا وهي بتخبي إيديها ورا ظهرها. عيني لمحت إيديها.. كانت لابسة غوايش ياسمين، والسلسلة الدهب اللي كنت جاي,بهالها في شب,كتها!
زقيتها ودخلت,.

ريحة الشقة كانت مكتومة ومريبة، وصوت التليفزيون كان عالي جداً على أغاني شعبية، وكأنه معمول عشان يغطي على صوت تاني. أم,ي طلعت من المطبخ ,ووشها مخطو,ف وأصفر زي الليمونة: “مصطفى؟! إيه اللي جابك يا ابني من غير ما تقول؟!”
مردتش عليها.. ودني لقطت صوت أنين ضعيف وم,خنو,وووق، طالع من “أوضة الكراكيب” في آخر الطرقة. جريت عليها، الأوضة كانت مقفولة بقفل حديد وجنزير من بره!
صرخت فيهم وعروق رقبتي هتطق: “افتحوا الباب ده حالاً!!” ولما محدش اتهز، رجعت لورا وكسرت الكالون بركبتي وبكل عزمي.
### المشهد المرعب
ريحة عرق ودم ضربت في وشي..

والمنظر اللي شفته هيطا,رد,ني لحد ما أنزل قبري.
ياس,مين كانت مرمية على مرتبة قديمة متسخة على ا,أرض،, هدومه,ا ممزقة، وج,سمها عبارة عن هيكل عظمي وشفايفها مت,شققة. و,بيجامتها مليانة دم.. بطنها اللي كانت منفوخة وفيها ابني… بقت فاضية تماماً ونازلة لتحت!
نزلت على ركبي وأنا بصرخ بهستيريا: “ياسمين!! ياسمين ردي عليا!! عملوا فيكي إيه؟!”
فتحت عي,نيها بالعافية، ودموعها نزلت وهي بتقول بهم,س يادوب طال,ع:
> “ابننا يا مصطفى… خدوه مني…”
>
وغابت عن الوعي. ,شلتها بين إيديا و,ي المجنون طلعت أجري بيها في الشارع، وأ,مي وأختي ورايا بيصوتوا ويلطموا.
## صد.مة في المس,تشفى: سر,قة أجن,ة!

في طوارئ مستش,فى القصر العيني، الدكاترة اتلموا حواليها فوراً. كنت واقف بره الطرقة بترعش وجسمي كله بيتنفض، مش فاهم حاجة.. فين عفشي؟ فين ا,بني؟ وإيه اللي وصل مراتي للحالة دي؟
فجأة، دكتور الجراحة ,خرج من العمليات، وعلامات الصدمة والذهول والغضب مالية وشه. ب,صلي بحدة وقال: “إنت جوز الحالة؟”
هزيت راسي وأنا ببكي من الرعب. ق,رب مني وقال بصوت واطي ومرعوب
#الكاتب_رومانى_مكرم
> “إنت قايل في البيانات إن مراتك كانت حامل في الشهر السابع صح؟

مراتك دي مأول,دتش, طبيعي ولا حصلها إجهاض… مراتك متخدرة بمادة بن,ج مجهولة بجرعة عالية جداً، وفي جرح خياطة بدائي في بطنها اتعمل من حوالي 4 أيام.. **حد شق بطنها ب,مش,رط وطلع ,الجنين بالعافية!** وفي آثار حرو,ق سجاي,ر ور,بط حبا,ل على, إيديها ورجليها… إحنا بلغنا نقطة المستش,فى وال,مباحث جا,ية حالاً، دي جر,يمة شروع في قتل وسرقة أجنة!!”
>
قلبي وقف ونفسي انقطع..
إيه اللي حصل لمراتي في غيابي؟ ابني فين وعايش ولا ميت؟ وباعوا عفش بيتي عشان يداروا على إيه؟ وإيه السر المرعب اللي أمي وأختي عملوه؟!

وسيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه حكايات رومانى مكرم @أبرز المعجبين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى