
.قالت بصوت واطي:
“نورا… اسمعيني كويس، ومتخافيش… اللي جوزك بيعمله ده مش علاج عظام.” حسيت قلبي وقع. “إزاي؟! ده بيعمله من سبع سنين، وأنا كل مرة بحس براحة.” هزت راسها وقالت:
“الراحة اللي بتحسيها ممكن تكون مجرد ارتخاء للعضلات بعد التدليك… لكن مفيش حاجة اسمها فتح عضم الحوض كل أسبوع. عضم الحوض عند الإنسان البالغ مش بيتفتح بالطريقة دي.” ابتديت أتوتر. “بس حماتي كانت دايمًا تقول إن حوضي بقى أوسع…” تنهدت مروة وقالت:
“دي خرافة. ولو في ضغط متكرر على مفاصل الحوض بطريقة غلط، ده ممكن يسبب إصـ,ـابات أو ارتخاء في الأربطة مع الوقت.”
اتسمرت مكاني. “يعني… أحمد كان بيضحك عليا؟” قالت:
“معرفش نيته إيه، ومقدرش أتهمه بحاجة من غير كشف طبي. لكن لازم تعملي أشعة ورنين على الحوض، وأي جلسة علاج لازم تكون عند أخصائي علاج طبيعي أو طبيب عظام.” رجعت البيت وأنا عقلي مشغول. أحمد استقبلني بابتسامته المعتادة. “مالك يا نورا؟ وشك مخطوف.” لأول مرة من سبع سنين، قلتله:
“مش هنعمل جلسة الجمعة تاني… إلا بعد ما أكشف عند دكتور.” اختفت الابتسامة من على وشه للحظة. وبعدين قال بسرعة:
“إنتِ مش واثقة فيا؟”
رديت بهدوء:
“الثقة عمرها ما تمنع إننا نتأكد.” في اليوم التالي، رحت أنا ومروة لدكتور عظام كبير. بعد الكشف والأشعة، الدكتور قال:
“الحمد لله مفيش كسـ,ـر ولا مشكلة خطيرة، لكن اللي كان بيتعمل ملوش أي أساس طبي، وكان ممكن يسبب إصابة لو الضـ,ـغط زاد. متسمعيش كلام أي حد في العلاج غير المختصين.” خرجت من العيادة وأنا حاسة إن سبع سنين من التسليم الأعمى انتهوا. ولما واجهت أحمد بتقرير الدكتور، فضل ساكت دقيقة كاملة… وبعدين اعترف:
“أنا كنت مصدق الكلام ده من أمي… هي كانت مقتنعة إن الحركة دي بتساعد الست على الحمل والولادة، وأنا عمري ما قصدت أضرك.”
بصيتله وأنا مش عارفة أزعل ولا أرتاح. قلت:
“النية الطيبة مش كفاية… الصحة مش بتتجرب فيها.” ومن اليوم ده، اتفقنا إن أي حاجة تخص جسمي أو صحتي، مكانها الطبيب، مش المعتقدات الموروثة
